أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

349

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ش ور : قوله تعالى : وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ « 1 » . الشورى : الأمر الذي يشاور فيه . والمصدر المشاورة والتّشاور والمشورة . قيل : والمشورة : استخراج رأي المستشار وما عنده . وأصل ذلك من : شرت العسل ، أي استخرجته . ومنه شوار العروس لأنّه يبدي ويظهر ويستخرج ما عند أهله ، ويكنّى به عن الفرج . وشوّرت به : فعلت ما خجّله ، كأنّك أظهرت شواره . وقال ابن الأعرابيّ : الشّورة - بالضم - : الجمال . وبالفتح : الخجل « 2 » . وفي الحديث : « أن أبا بكر ركب فرسا يشوره » « 3 » أي يعرضه ويستخرج ما عنده من الجري « 4 » ، وذلك المكان يقال له المشوار « 5 » . وفي الحديث : « أنّ أبا طلحة كان يشور نفسه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » « 6 » أي يعرضها على القتل . ويقال : شرت العسل وأشرته واشترته . وقال الشاعر « 7 » : [ من الطويل ] ألذّ من السّلوى إذا ما نشورها ش وظ : قوله تعالى : شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ « 8 » . قيل : الشّواظ : اللهب بلا دخان . والنّحاس : الدّخان . وفيه لغتان : « شواظ » بضمّ الفاء وكسرها « 9 » وقد قرئ بهما ، وقرئ أيضا : « ونحاس » بالرفع والجر « 10 » . وقد حقّقنا ذلك في « الدرّ » وغيره .

--> ( 1 ) 38 / الشورى : 42 . ( 2 ) جعلها ابن منظور بالفتح ( مادة - شور ) . ( 3 ) النهاية : 2 / 508 . ( 4 ) لتباع . ( 5 ) أي مكان بيع الإبل . ( 6 ) النهاية : 2 / 508 . ( 7 ) عجز لخالد بن زهير ، كما في اللسان - مادة سلا . وصدره : وقاسمها بالله جهدا لأنتم ( 8 ) 35 / الرحمن : 55 . ( 9 ) قرأ الحسن ( شواظ ) ( معاني الفراء : 3 / 117 ) . ( 10 ) يقول الفراء : والنحاس يرفع ، ولو خفض كان صوابا . وابن خالويه : نحاس بكسر النون قراءة مجاهد -